السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم،
منتديات فيزياء لكل الأجيال ترحب بكم عند تسجيلكم المرجوا منكم التوجه الى ايمايلكم لتفعيل حسابكم بالضغط على الرابط الموجود بالرسالة التي سيتم ارسالها اليكم من المنتدى إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

ظاهرة الثقوب السوداء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ظاهرة الثقوب السوداء

مُساهمة من طرف ILYAS في الأحد نوفمبر 14, 2010 12:07 pm

للامانة منقول
الثقوب السوداء، جسم فضائي صغير الكتلة نسبياً، بالغ الكثافة، افترض وجوده في الفضاء نظرياً، جاذبيته قوية جداً حتى أن لا شيء بما في ذلك الضوء يستطيع الإفلات منه وبذلك هو غير مرئي، ويحيط بالثقب الأسود حقل دائري يسمى الأفق ما إن يدخل أي كان داخل الأفق فإنه من المستحيل أن يفلت منه.
وهي تسمى بالثقوب السوداء ولكنها ليست سوداء وإنما غير مرئية، كما أنها ليست ثقوباً فعلية وإنما تدل على منطقة مستحيل الرجوع منها.

تعريف آخر للثقب الأسود :

هو عبارة عن منطقة في الفضاء الزمكاني تكون فيها الجاذبية قوية جدا , بحيث لا يمكن أن ينفلت منها أي ضوءأومادة أو إشارة من أي نـوع , وهذا إما يكون نتيجة انهيار نجوم عملاقة بعد أن تنتهي عملية التوازن بين الضغط والجاذبية نتيجة حرق المواد الخفيفة وتحولها لمواد ثقيلة كالحديد , وإما أن يكون نتيجة تمركز كتلة كبيرةجدا من عشرات النجوم في حيز صغير نسبيا في قلب المجرة .

ماهية الثقوب السوداء :

يتكون الثقب الأسـود البسيط غير الدوار , من نقطة تفرد مركزية تحيط بها منطقة كروية لها نصـف قطر يسمىشعاع شوارزشيلد وفي نصف القطر هذا تكون الجاذبية قوية جدا ولا يمكن لأي شيء الهروب منه , وتسمى حدود تلك المنطقة بـ ( أفق الحدث ) وهـي عبارة عن حدود منطقة الزمكان ( الزمان 0المكان ) التي لا يمكن الإفلات منها ,وتعمل على شكل غشا ذو اتجاه واحد وهو داخل الثقب لا خارجه وهو مسار الضوء في الزمكان وهو يحاول الإفلات من الثقوب السوداء .
وبما انه لا شي يسـير أسرع من الضوء فان أي شي يقع في هذه المنطقة سوف يبلغ بسرعة منطقة ذات كثافة عالية ونهاية الزمان , أي انه لا تصل معلومات ولا أي حادث ممكن حصوله داخل تلك الحدود ( حدود أفق الحدث)
والى العالم الخارجي . ومن المعروف من قوانين النسبية العامة أن المكان والكتلة كميتان مترابطتان , فالكتلة تسبب ميل المكان وانضغاطه , والمكان يحدد مسار المادة

تاريخ مفهوم الثقوب السوداء
كان طرح فرضية إمكانية وجود مثل هذه الظاهرة هو أكتشاف "رومر" أن للضوء سرعة محدودة وهذا الأكتشاف يطرح تساؤل لماذا لاتزيد سرعة الضوء إلى سرعة أكبر كانت الأجابة: لأنه قد تكون للجاذبية تأثير على الضوء ومن هذا الأكتشاف كتب "جون مينشل " عام 1783م، مقالاً أشار فيه إلى أنه قد يكون للنجم الكثيف المتراص جاذبية شديدة جدا، إلى أن الضوء لا يمكنه الإفلات منها. فأي ضوء ينبعث من سطح النجم تعيده هذه الجاذبية، وأقترح أيضا وجود نجوم عديدة من هذه النجوم، مع أننا لا يمكننا أن نرى الضوء لأنها لا تبعثه إلا أننا نستطيع تلمس جاذبيتها. وهذه النجوم ما نسميه "بالثقوب السوداء ". فهي فجوات في الفضاء، وأهملت هذه الأفكار لأن نظرية موجات الضوء كانت سائدة في ذلك الوقت. وفي 1796م، أعاد العالم الفرنسي بيير سيمون لابلاس هذه الفكرة إلى الواجهة في كتابه Exposition du Système du Monde (تقديم نظام الكون)، لكن معاصريه شككوا في صحة الفكرة لهشاشتها النظرية. إلى أن جاءت نظرية النسبية العامة لالبرت اينشتاين التي برهنت عن أمكانية وجود الثقوب السوداء. فبدأ علماء الفلك يبحثون عن آثارها، حيث تم أكتشاف أول ثقب أسود سنة 1971م. وتحولت الآراء حول الثقب الأسود إلى حقائق مشاهدة عبر المرقاب الفلكي الراديوي الذي يتيح للراصدين مشاهدة الكون بشكل أوضح، وجعل نظرية النسبية حقيقة علمية مقبولة عند معظم دارسي علوم الفيزياء


وفكرة الثقوب السوداء تطورت على يد عالم الفضاء الألماني كارل شوارتزلد في عام 1916م على أسس النظرية النسبية العامة للعالم ألبرت أينشتاين.
تتكون النجوم بداية من تجمع سحب غازية وغبار ومواد مختلفة، حيث تتماسك كل هذه المواد مع بعضها البعض مكونة ما يعرف بالسديم Nebula، ومع مرور مئات إلى ملايين السنين تصبح هذه المواد كتلة واحدة نتيجة للضغط والحرارة، ومع ازدياد حجم هذه السحب يزداد الضغط في وسط الكتلة مما يزيد من درجة حرارتها حتى تصل إلى درجة حرارة عالية وكافية للبدء بالاندماج النووي في وسط هذه الكتلة، والتي يتحول فيها الهيدروجين في مركز النجوم إلى هيليوم، إذ تندمج أربع نوى هيدروجين متحولة إلى نواة هليوم واحدة أخف وزناً، وتتحول الكتلة المفقودة إلى طاقة تتحرر هذه العملية نفسها هي التي تحرر الطاقة في القنابل الهيدروجينية، وتصل الطاقة الناجمة عن تفاعلات الاندماج النووي في نهاية الأمر إلى سطح النجم، فيضيء طاقة في الفضاء.
الثقوب السوداء والنظرية الكَمِّيه
أفق الحدث هو (حدود منطقة من الزمان والمكان التي لا يمكن للضوء الإفلات منها) وبما أنه لا شي يمكنه السير بأسرع من الضوء، فإن أي شي يقع في هذه المنطقة سوف يبلغ بسرعة منطقة ذات كثافة عالية ونهاية الزمان.
وتتنبأ النسبية العامة بأن الأجسام الثقيلة المتحركة سوف تتسبب ببث موجات جاذبية وهي تموجات في أنحناء الفضاء (هذه التموجات على حسب فهمي هي ليست مثل موجات الراديو بل هي موجات في الزمكان تخيل أنك تمشي في بركة ماء سوف تتكون موجات من الماء بسبب حركة في البركة و هذه الموجات الناشئة هي مكانية ذات ثلاث أبعاد وموجة مثلها معها زمانية لتكون موجات من بعد رابع هي التي يقصد بها أنحناءات الفضاء) تنتقل بسرعة الضوء وتشبه موجات الضوء التي هي تموجات الحقل الكهرمغناطيسي إلا أنها يصعب أكتشافها وهي كالضوء تأخذ الطاقة من الأجسام التي تبثها وبالتالي يتوقع أن ينهار نظام من الأجسام الضخمة ويعود في النهاية إلى وضع مستقر لان الطاقة في أي حركة سوف تحمل بعيدا.
على سبيل المثال دوران الأرض حول الشمس يولد موجات جاذبية ويكون تأثير مسارات الطاقة في تغير مدار الأرض حول الشمس الذي يؤدي في آخر المطاف إلى أن الأرض تقترب من الشمس حتى تستقر داخلها ومعدل ضياع الطاقة ضئيل جدا.
وشوهد هذا التأثير في نظام النجم النابض وهو نوع خاص من النجوم النيوترونية تبث نبضات منتظمة من موجات الراديو، ويضم هذا النظام نجمين نيترونيين يدوران حول بعضهما البعض.
شكل النجوم التي تكون منها الثقب الاسود
وفي عام 1967م، حدثت ثورة في دراسة الثقوب السوداء على يد العالم "إزرائيل " - وهو عالم كندي ولد في برلين – بين أن الثقوب السوداء غير دوارة، وفقا للنسبية العامة ولابد أن تكون بسيطة جدا فهي كروية تماما. ولا يتوافق حجمها إلا على كتلتها وأي ثقبين سوداويين، بكتلة متساوية هما متساويان بالحجم. وقد أمكن وضعهما عن طريق حل خاص لمعادلات " آينشتاين " قبل النسبية العامة بقليل وكان من المعتقد به أن الثقب الأسود لا يتكون إلا عند انسحاق جسم كروي تماما. وأن النجوم ليست كروية تماما، ولا يمكن بالتالي أن يسحق إلا بشكل متفردا عاريا، لكن هتاك تفسيرات مختلفة لنتيجة " إزرائيل " تبناها " روجربيزور " و " جون ويلر " فقد أبديا أن الحركات السريعة في انسحاق النجم يعني أن موجات الجاذبية المنبعثة منه تجعله أكثر كروية إلى أن يستقر في وضع ثابت ويصبح كرويا بشكل دقيق، وعلى حسب هذه النظرية أي نجم دوار يصبح كرويا مهما كان شكله وبنيته الداخلية معقدتين، وسوف ينتهي بعد أنسحاقه بالجاذبية إلى ثقب أسود كروي تماما يتوقف حجمه على كتلته. وفي عام 1963م، وجد "دوي كير " مجموعة من الحلول لمعادلات النسبية العامة تصف الثقوب السوداء الدوارة التي أغفلها "إزرائيل ". فإذا كانت الدورات صفر يكون الثقب الأسود كروي تماما ويصبح الحل مماثلاً لحل "شفارزشيلد". أما إذا كان الدوران غير صفر ينتفخ الثقب الأسود نحو الخارج قرب مستوى خط أستوائه تماما مثل الأرض منبعجة من تأثير دورانها. لقد أفترض إزرائيل أن أي جسم ينسحق ليكون ثقبا أسود سوف ينتهي إلى وضع مستقر كما يصف حل كير. والسلام
كيف تولد الثقوب السوداء؟

هناك عمليتان تحدثان في النجوم باستمرار، انفجارات نووية تطلق فيها النجوم الهيدروجين من وسطها إلى الخارج، والجاذبية حيث تقوم بسحب هذا الهيدروجين إلى الداخل مرة أخرى، وتقوم هاتان العمليتان بعمل توازن بينهما إلى أن ينتهي الهيدروجين والهيليوم وكل المواد المنتجة للطاقة الموجود داخل النجم، فتتوقف الانفجارات النووية مما يؤدي إلى طغيان قوة الجاذبية على النجم، وعند هذه الحالة يصبح النجم غير مستقر ويبدأ بالانكماش إلى الداخل، ويعتمد ما يحدث بعد ذلك على كتلة النجم، فليس جميع النجوم التي تنكمش بسبب جاذبيتها تتحول إلى ثقوب سوداء، فنجم كثافته أصغر من كثافة الشمس بـ 1,4 مرة سيتحول إلى ما يسمى الأقزام البيض ومن ثم إلى الأقزام السوداء حيث تتوقف عن النمو، أما النجم الذي كثافته أكبر من كثافة الشمس بما بين 1,4 - 3 مرات فسيتحول إلى نجم نيتروني، والنجوم التي تكون أكبر من 3 قد يحدث أن تنفجر وتسمى بالسوبرنوفا Supernova، أو تنكمش بدون توقف مما يجعلها أصغر حجماً وأكثر كثافة إلى أن تتحول إلى ثقب أسود.

وهناك طريقة أخرى لتكون الثقوب السوداء من دون أن تمر بالمراحل السابقة وإن كانت كثافتها أقل من كثافة الشمس لأنها لن تتكون من جراء انكماش النجم وتسمى بالثقوب السوداء البدائية، وهناك احتمال واحد فقط لوجود مثل هذه الثقوب السوداء وهي أن تكون قد تكونت في الأيام المبكرة للفضاء حيث كان الضغط والحرارة مرتفعين جداً، حيث يفترض العلماء أن المواد المبعثرة الموجودة في الفضاء تتجمع وتنضغط بفعل قوة خارجية شديدة مكونة ثقباً أسود. وتقترح النظرية النسبية العامة لألبرت أينشتاين أن أكبر الأجسام كتلة وكثافة من الممكن تصورها كثقوب سوداء لديها جاذبية قوية جداً لدرجة أن لا شيء حتى أن الضوء الذي يعتبره العلماء أسرع ما في الكون لا يمكنه أن يهرب منها، وبما أن كل الضوء الذي يدخل الأفق في الثقوب السوداء يسحب إلى الداخل، ومن المعروف أن عملية النظر لدى الإنسان تعتمد على انعكاس الضوء من الأجسام إلى أعيننا، فإذا كانت الثقوب السوداء تمتص كل الضوء من حولها فكيف يكمن أن نراها؟ وكما قال أينشتاين: إن محاولة البحث عن ثقب أسود يشبه تقريباً البحث عن قطة سوداء في قبو فحم.

ويمكن للعلماء معرفة مكان الثقوب السوداء من خلال أربع طرق فقط، الطريقة الأولى عندما ينكمش نجم ويتحول إلى ثقب أسود فإن حقل جاذبيته يستمر موجوداً كما كان قبل التحول ولكن بشكل أقوى، فإذا كانت الكواكب المحيطة بالثقب الأسود بعيدة بعداً كافياً بحيث أن هذه الزيادة في القوة لن تؤثر عليها بحيث تسحبها، فإن الكواكب أو النجوم تستمر بالسباحة في نفس المدار الذي كانت عليه سابقاً، فيظهر للعلماء أن هذه الكواكب والنجوم تدور حول لا شيء، فإما أن يكون هناك نجم صغير لا يرى، وإما أن يكون هناك ثقب أسود.



بالإضافة إلى أن الجاذبية القوية تقوم بسحب الغبار والسحب الغبارية إلى داخلها، ومع اقتراب هذه السحب من الثقب الأسود تزداد سرعة الانجذاب وبالتالي تزداد حرارتها مما يؤدي إلى انبعاث موجات اكس X-Rays منها، والأجسام التي تبعث هذه الموجات تلتقط من خلال تلسكوبات X-Rays الموجودة خارج الكرة الأرضية.

أما الطريقة الثالثة فتسمى عدسة الجاذبية، وتحدث هذه العملية عند مرور ثقب أسود مثلاً بين الأرض والنجم، فلنفرض أن هذا النجم يطلق ضوءاً بعشوائية إلى الفضاء، فيصلنا بعضه ويكون ضعيفاً نوعاً ما، ولكن في حالة وجود ثقب أسود في الوسط يعمل هذا الثقب الأسود كعدسة، فيعمل على تغيير مسار الضوء إلى اتجاهه، فإذا كان الضوء يبعد بعداً كافياً عن حقل الجاذبية فلن يقوم بسحبه وإنما ينحني فقط، وبالتالي يتركز باتجاه الأرض، فيظهر النجم لدينا ساطعاً جداً. والطريقة الرابعة لمعرفة أماكن وجود الثقوب السوداء هي في قياس كتلة المواد في منطقة معينة من الفضاء، فالثقوب السوداء لديها كتلة كبيرة جداً في منطقة صغيرة جداً، فإذا تواجدت كتلة كبيرة غير مرئية في منطقة ما فهناك احتمال أن تكون هذه كتلة ثقب أسود، ولتقريب معنى كتلة كبيرة جداً في منطقة صغيرة جداً، عليك أن تتخيل أن كل الكرة الأرضية انضغطت وانكمشت إلى أن أصبحت بحجم كرة قدم، فإذا حاولت رفع هذه الكرة لوجدت أن وزنها يساوي وزن الكرة الأرضية.

ويعتقد العلماء أن الثقوب السوداء تؤثر بشكل أساسي في بناء الكون، فثقب أسود ذو كتلة صغيرة نسبياً يستطيع امتصاص كواكب ونجوم بسهولة ما أن تدخل في الأفق، أو يدمرها بمجرد المرور بالقرب منها، وبالتالي يتسبب ذلك في توالد جيل جديد من النجوم من بقايا غيرها.

وهناك الثقوب السوداء العملاقة هائلة الكتلة، حيث أن كتلتها تساوي كتلة ملايين الشموس، ويعتقد أن أغلب المجرات تحتوي في مركزها على ثقب أسود عملاق، كما أن الثقوب السوداء تلتهم النجوم والكواكب، فإنها أيضا تلتهم بعضها البعض إذا حدث وأن اقتربت من بعضها، وفي حالات أخرى عند التقاء ثقبين أسودين فإنهما يتحدان ليشكلا ثقباً أسود أكبر وأقوى.

وأشهر العلماء حاليا في هذا المجال هو العالم الانجليزي ستيفن هوكين، الذي شارك بشكل كبير جداً عن طريق كتبه ومحاضراته ودراساته عن الثقوب السوداء، حيث جعل القواعد الفيزيائية المعقدة أسهل للفهم من قبل عامة الناس، واكتشافاته عن الجاذبية وعن الثقوب السوداء تعتبر من أهم المشاركات في علم الفيزياء منذ عهد أينشتاين.
حجم الثقوب السوداء و أدلة وجودها
على ماذا يعتمد حجم الثقب الاسود؟

في عام 1970 بين براندون كارتر أن حجم وشكل أي ثقب أسود ثابت الدوران يتوقف فقط على كتلة ومعدل دورانه بشرط يكون له محور تناظر ، وبعد فترة أثبت ستيفن هوكنغ أن أي ثقب أسود ذى دوران ثابت سوف يكون له محور تناظر . واستخدم رو بنسون هذه النتائج ليثبت أنه بعد انسحاق الجاذبية بان الثقب الأسود من الاستقرار على وضع يكون دوارا ولكن ليس نابضا،وأيضا حجمه وشكله يتوقفان على كتلته ومعدل دورانه دون الجسم الذي انسحق ليكونه .

ماهي الأدلة على وجود هذه الثقوب؟

الثقوب السوداء لا دليل عليها سوى حسابات مبنية على النسبية لذلك كان هناك من لم يصدق بها. وفي عام 1963 رصد مارتن سميدت وهو عالم فلكي أمريكي الإنزياح نحو الأحمر في طيف جسم باهت يشبه النجم في اتجاه مصدر موجات الراديو فوجد أنة أكبر من كونه ناتج عن حقل جاذبية فلو كان إنزياح بالجاذبية نحو الأحمر لكان الجسم كبير الكتلة وقريبا منا بحيث تنزاح مدرات الكواكب في نظام شمسي . وهذا الإنزياح نحو الأحمر ناتج توسع الكون وهذا يعني بدوره أن الجسم بعيدا جدا عنا و لكي يرى على هذه المسافة الكبيرة لابد وانه يبث مقدار هائلاً من الطاقة والتفسير الوحيد لهذا ناتج انسحاق بالجاذبية ليس لنجم واحد بل لمنطقة مركزية من إحدى المجرات بكاملها وتسمى الكوازر وتعني شبيه النجوم .

كويزارز Quasars

هي عبارة عن أجرام سماوية بعيدة جداً تشبه النجوم ولكنها تطلق ضوءاً وطاقة أكثر، وتعتبر أسطع أجرام سماوية عرفت لدى الإنسان، فالكويزارز الواحد يبلغ حجمه حجم مجموعتنا الشمسية كلها، ويطلق ضوءاً وطاقة أكبر بكثير مما يطلقه عدد من المجرات مجتمعة، بالإضافة إلى الطاقة والضوء والموجات اللاسلكية التي يطلقها الكويزارز، فإنه يرسل أيضاً أشعة فوق بنفسجية، وأشعة تحت الحمراء، وأشعة اكس وأشعة جاما.
شعاع الثقب الاسود
من فكرة تعريف الثقب الأسود كمجموعه من الأحداث التي لا يمكن الإفلات منها بعيدا ويعني أن الثقب الأسود أي أفق الحدث مكون من مسارات أشعة الضوء في الزمكان وبالتالي لا يستطيع الضوء الابتعاد عن الثقب الأسود بل يحوم عند أطرافه إلى الأبد. أن هذه المسارات لا يمكن أن تقترب من بعضها البعض فإذا اقتربت فلابد أن تندمج لتصبح واحدة وفي هذه الحالة تقع في ثقب أسود، ولكن إذا ابتلع الثقب الأسود هذه الأشعة فهذا يعني أنها لم تكن على حدوده، وهذا يعني أنه يجب أن تكون الأشعة متوازية أو متباعدة، وإذا كانت الأشعة التي يتألف منها أفق الحدث لا يمكنها أن تتقارب فإن مساحة أفق الحدث تبقى كما هي أو تتسع مع الزمان, وفي الواقع تتسع المساحة كلما وقع في الثقب الأسود مادة أو إشعاع وإذا تصادم ثقبان أسودان واندمجا معا في ثقب واحد فإن مساحة أفق حدث للثقب الجديد تساوي مجموع مساحتي الثقبين الأوليين أو أكبر وبناءً على هذا التعريف وهذه الفكرة فسوف تكون حدود الثقب الأسود هي هي للثقب الأسود وأيضا مساحتهما بشرط أن يكون الثقب الأسود صار إلى وضع مستقر لا يتغير مع الزمن، كان هذا السلوك لمساحة الثقب الأسود مستوحى إلى حد بعيد من سلوك مقدار مادي يدعى "أنتروبيا"-وهو مقياس درجة الخلل أو أضطراب نظام ما - ويعرف تقدير أو وصف هذه الفكرة الدقيقة بالقانون الثاني للديناميكا الحرارية فهو ينص على إن "الأنتروبيا" لنظام معزول تتزايد باطراد وعندما يندمج نظامين معا, تكون "أنتروبيا" النظام الموحد، أكبر من مجموع الأثنين في كل منهما، وأقترح طالب أبحاث اسمه "جاكوب بكنشتاين" إن مساحة أفق الحدث هي مقياس أنتروبيا لثقب الأسود؛ فكلما سقطت فيه مادة تحمل أنتروبيا كلما وأتسعت مساحة أفق الحدث ’بحيث أن مجموع أنتروبيا المادة خارج الثقوب السوداء ومساحة الآفاق لا تنقص أبدا، فإذا كان للثقب الأسود أنتروبيا فلابد أن تكون له حرارة كذلك كل جسم ذي حرارة معينة لابد أن يبث إشعاع بمعدل ما وهذا الإشعاع ضروري لتفادي خرق القانون الثاني للديناميكا. أي أنه يجب أن تبث الثقوب السوداء إشعاعا ولكن الثقوب السوداء بحكم تعريفها بالذات أجسام يفترض أن لا تبث شيئا.
وفي الحقيقة الثقوب السوداء الدوارة تبث جسيمات ذرية، ولكن عندما أجرى ستيفن هوكنغ حساباته ظهرت له نتيجة مزعجة وهى أنه حتى الثقوب السوداء غير الدوارة تبث جسيمات ذرية وهذه النتيجة كان يعتقد ستيفن أنها ناتجة عن أعتماده تقديرا خاطئا وأخيرا أكد له طيف هذه الجسيمات هو بالضبط ما قد يصدر عن جسم حار.
كيف يبدو أن الثقب الأسود يمكنه بث جسيمات مادمنا نعرف أن لا شي يمكنه الإفلات من أفق الحدث؟ الجواب كما تفيد نظرية الكم هو إن الجسيمات لا تصدر من داخل الثقب الأسود بل من (الفراغ) الفضاء الفارغ خارج أفق الحدث للثقب الأسود مباشرة؛ وكي تتضح الصورة لابد من إعادة فكرة إن ما نخاله فضاء فارغا، لا يمكن أن يكون فراغا تماما لأن ذلك يعني إن جميع الحقول من الجاذبية وكهرومغنطيسية، سوف تكون صفرا بالضبط إلا إن قيمة الحقل ومعدل تغيره مع الزمن يشبهان موقع وسرعة الجسم: فمبدأ الأرتياب يحتم أنه كلما عرفنا بالضبط واحدة من هاتين الكميتين تناقصت الدقة في الأخرى، وهكذا ففي فضاء فارغ لا يمكن تحديد الحقل صفرا بدقة لأنه تكون له قيمة صفر ومعدل تغير صفر إذا لابد أن تكون هناك جسيمات في الفضاء تظهر تارة وتختفي تارة وتلغي بعضها تارة (من هنا ظهرت فكرة طاقة الصفر حاول البحث عن أعمال وحياة العالم نيكول تسلى).
ولا يمكن رؤية هذه الجسيمات أو اكتشافها بالكشافّات لان تأثيراتها غير مباشرة ويتنبأ مبدأ الأرتياب بوجود أزواج أفتراضية متشابهة من جسيمات المادة بحيث يكون أحد الزوجين من المادة والأخر من المادة المضادة. وتخيل هذه الجسيمات على حدود الثقب الأسود أي على حدود أفق الحدث من الممكن جدا أن يسقط الجسم الافتراضي الذي يحمل الطاقة السالبة وينجو الجسم ذو الطاقة الموجبة.
بالنسبة لراصد من بعيد يبدو وكان الجسيم صادر عن الثقب الأسود ومع دفق الطاقة السالبة إلى داخل الثقب الأسود سوف تنخفض كتلة الثقب الأسود ولفقد الثقب الأسود لبعض كتلته تتضاءل مساحة أفق حدثه فكلما صغرت كتلة الثقب الأسود ارتفعت درجة الحرارة ومع ارتفاع درجة الحرارة يزداد معدل بثه الإشعاع فيتسارع نقصان كتلة أكثر فأكثر ولكن لا أحد يعلم ماذا يحدث للثقب الأسود إذا تضاءلت كتلته إلى درجه كبيرة ولكن الاعتقاد الأقرب أنه سوف ينتهي ويختفي في انفجار نهائي هائل من الإشعاع يعادل انفجار ملايين من القنابل الهيدورجينية. فالثقب الأسود الأولى ذو الكتلة البدائية من ألف مليون طن يكون عمره مقاربا لعمر الكون . أما الثقوب السوداء البدائية ذات الكتلة دون هذه الأرقام فتكون قد تبخرت كليا . وتلك التي لها كتله أكبر بقليل تستمر في بث إشعاعات على شكل أشعة سينية أشعة غاما وهذه الإشعاعات من سينيه وغاما تشبه الموجات الضوئية ولكن بطول موجي أقصر وتكاد هذه الثقوب لا تستحق صفة سوداء فهي حارة في الواقع إلى درجة(الاحمرار- ابيض) وتبث طاقة بمعدل يقارب عشرة آلاف ميغا الواط.
الثقوب السوداء والنظريات الفيزيائية
من المعروف أن قوانين الفيزياء مبنية على النظريات وعلى هذا الأساس بما أنه توجد أجسام تسمى ثقوب سوداء، يمكن للأشياء السقوط فيها بلا عودة فإنه يجب أن تكون هناك أجسام تخرج منها الأشياء تسمى الثقوب البيضاء ومن هنا يمكن للمرء أفتراض إمكانية القفز في ثقب أسود في مكان ما ليخرج من ثقب أبيض في مكان آخر. فهذا النوع من السفر الفضائي ممكن نظريا، فهناك حلول لنظرية النسبية العامة يمكن فيها السقوط في ثقب أسود ومن ثم الخروج من ثقب أبيض أيضا لكن الأعمال التالية بينت أن هذه الحلول جميعها غير مستقرة : فالاضطراب الضئيل قد يدمر أخدود الدودة أو المعبر الذي يصل بين الثقب الأسود والثقب الأبيض (أو بين كوننا وكون موازي له) ، إن كل هذا الكلام الذي ذكر يستند إلى حسابات باستخدام النظرية النسبية العامة لأينشتاين ولا يمكن أعتبار هذه القياسات صحيحة تماما لأنها لا تاخذ مبدأ الارتياب بالحسبان. ويفقد الثقب السود كتلته بإصدار الجسيمات والإشعاع حتى تصبح كتلته صفر ويختفي كليا، ولو أفترضنا أنه كانت هنالك مركبة فضاء قفزت إلى هذا الثقب ماذا يحدث؟ فيقول ستيف هوكنج بناءً على عمل أخير له إن المركبة سوف تذهب إلى كون (طفل) صغير خاص بها كون صغير مكتف ذاتيا يتفرع عن منطقتنا من الكون (الكون الطفل يمكن توضيحه وذلك بأن تتخيل كمية من الزيت في حوض ماء وهي متجمعة حرك هذه الكمية بقلم سوف تنفصل كرة صغيرة من الزيت عن الكرة الكبيرة هذه الكرة الصغيرة هي الكون الطفل والكرة الكبيرة هي عبارة عن كوننا ولاحظ أن الكرة الصغيرة قد ترجع وتتصل مع الكرة الكبيرة) وقد يعود هذا الكون الطفل إلى الانضمام ثانية إلى منطقتنا من عالم الزمكان فأن فعل سيبدو لنا كثقب أسود آخر قد تشكل ثم تبخر والجسيمات التي سقطت في ثقب أسود تبدو كجسيمات مشعة من ثقب آخر. ويبدو هذا وكأنه المطلوب للسماح بالسفر الفضائي عبر الثقوب السوداء لكن هناك عيوب في هذا المخطط لهذا السفر الكوني أولها أنك لن تستطيع تحديد مكان توجهك أي لا تعلم إلى أين سوف تذهب وأيضا الأكوان الطفلة التي تأخذ الجسيمات التي وقعت في الثقب الأسود تحصل فيما يدعى بالزمن التخيلي يصل رجل الفضاء الذي سقط في الثقب الأسود إلى نهاية بغيضة مؤلمة فهو يتمزق بسبب الفرق بين القوى المطبقة على رأسه وقدميه حتى الجسيمات التي يتكون منها جسمه سوف تنسحق تواريخها في الزمن الحقيقي وستنتهي في متفرد ثقالي، ولكن تواريخها في الزمن التخيلي سوف تستمر حيث تعبر إلى كون طفل ثم تعود للظهور كجسيمات يشعها ثقب أبيض، إن على من يسقط في ثقب أسود أن يتخذ الشعار : (فكر تخيليا). وما نعنيه هو إن الذهاب عبر ثقب أسود ليس مرشحا ليكون طريقة مرضية وموثوق بها للسفر الكوني لأنها ما زالت في طور الفلسفة النظرية.
والسؤال المهم هو من أين لهذه الأجرام هذه القوة والضوء؟

يعتقد العلماء أنها ثقوب سوداء عملاقة تكونت من زمن بعيد جداً تقع في وسط أغلب المجرات، فتلتهم نجوماً وكواكب بأكملها، وبذلك هي تضيء أثناء انصباب كل تلك النجوم المضيئة بداخلها. وحتى الآن لا يملك العلماء صورة واضحة عن أي كويزارز لأنه بعيد جداً، حتى أن أكبر تلسكوب بالكاد يلتقطه، ولذلك يستعمل العلماء التلسكوبات التي تلتقط موجات إكس وجاما، وعندما ينظر علماء الفضاء إلى هذه الكويزارزات التي تبعد عنا ما بين 10 - 15 بليون سنة ضوئية وهذا أقربهم فإنهم ينظرون إلى 10 - 15 بليون سنة في الماضي، ولذلك فإن دراستها تعطي هؤلاء العلماء معلومات عن المراحل الأولية لتكوين الكون وفرصة لدراسة الماضي، وطبقا للدراسات فإن الكويزارز يعيش بلايين السنين يتغذى في قلب المجرات ويمتص كل ما يقترب منه حتى يستنفد كل مواده، ومن ثم يقوم بالانتقال إلى مجرة أخرى، وحتى الآن أيضاً لم يتأكد العلماء كيف تتكون هذه الأجرام، ولكن غالب الظن أنها ثقوب سوداء عملاقة

يسمى الثقب الأسود المتمركز في مجرة درب اللبانة ساجيتوريوس (*Sagitturius A)و هو بحمد الله ضعيف و هادئ بالرغم أن هناك العديد من الأجسام القريبة منه مما يستطيع شفطها.

في المجرات الأخرى من الطبيعي أن يكون الثقب الأسود أكثر وضوحاً من ثقبنا بـــ100 مرة.و لكن الإكتشافات الحديثة أظهرت أنه قبل 350 سنة كان ثقبنا أوضح لعالمنا… و كثرة الطاقة حولها تقول أنهاستشع في المستقبل بكثرة و لكن لا أحد يعلم متى...........

مصادر
• ماهي نظرية النسبية - لانداو ورومر - دار مير - موسكو - 1974م.
• المجرات والكوازرات - تأليف وليام .ج. كاوفمان - بغداد - 1989م.
• الكون - تأليف دافيد برجاميني - مكتبة لايف العلمية - بيروت - 1971م.
• النسبية بين نيوتن وأنشتاين - تأليف د. طالب ناهي الخفاجي - 1978م.

[b]



ILYAS
مدير المنتدى
مدير المنتدى

الاوسمة :
عدد المساهمات : 406
نقاط : 1190
تاريخ التسجيل : 22/10/2010
الموقع : http://physicsgeneration.superforum.fr

http://physicsgeneration.superforum.fr

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى