السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم،
منتديات فيزياء لكل الأجيال ترحب بكم عند تسجيلكم المرجوا منكم التوجه الى ايمايلكم لتفعيل حسابكم بالضغط على الرابط الموجود بالرسالة التي سيتم ارسالها اليكم من المنتدى إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

أصدقاؤنا كيف نختارهم!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أصدقاؤنا كيف نختارهم!

مُساهمة من طرف ILYAS في الجمعة فبراير 11, 2011 10:46 pm

أصدقاؤنا كيف نختارهم!

لابد للإنسان عامة والشباب خاصة أن تكون لهم علاقات وصداقات وأصحاب وأحباب يأنسون إليهم في وقت فراغهم ويساعدونهم عند شدتهم ويستشيرونهم فيما يلم بهم، وهذا أمر قد جبلت وفطرت عليه النفس البشرية فلا يمكن لها أن تنفك عنه.
ومن المسلم به أن الناس يختلفون في اختيار الصديق والجليس باختلاف أفكارهم وآرائهم وطبائعهم وعاداتهم وميولهم.

ضرورة وجود وقواعد وأسس لاختيار الصديق

ونظرا لخطورة الصديق وتأثيره البالغ على الإنسان فإنه لا بد أن تكون هناك ضوابط وقواعد لاختياره وإلا أصيب الإنسان بالضرر والعنت ولذا يحذر القرآن الكريم من صديق السوء في غير ما موضع من كتاب الله في إشارة إلى ضرورة اختيار الصديق وفق مواصفات معينة يقول سبحانه
"ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا"
فتأمل حفظك الله كيف كان هذا الصديق والخليل سببا لدخول هذا البائس عذاب الله، وبعده عن رحمته.
والنبي صلى الله عليه وسلم يؤكد هذا المعنى في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه حيث قال:
إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك – أي يعطيك – وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة".

واعلم أن قضية الصحبة قضية دين وليست دنيا فقط وتأمل ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :: الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل
من أقوال الحكماء في الصحبة

هذه المثال الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم جدير باستحضار الإنسان له دائما ليبني عليه الأسس التي من خلالها يقيم علاقته مع الآخرين ، إذ أن قضية الصحبة ليست قضية عابرة وقديما قال الشاعر:

عن المرء لا تسل وسل عن قرينه*** فكل قرين بالمقارن يقتدي
وقال الآخر:
إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم***ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي
ووعظ بعضهم ابنه فقال له: إياك وإخوان السوء، فإنهم يخونون من رافقهم، ويفسدون من صادقهم، وقربهم أعدى من الجرب،ورفضهم والبعد عنهم من استكمال الأدب والدين، والمرء يعرف بقرينه، والإخوان اثنان فمحافظ عليك عند البلاء، وصديق لك في الرخاء، فاحفظ صديق البلية، وتجنب صديق العافية فإنه أعدى الأعداء.

الأصدقاء ثلاثة

والأصدقاء ليسوا كلهم على درجة واحدة بل إنهم يختلفون فبعضهم أنت بحاجة له دائما وهذا أخطرها وبعضهم تفرضه عليك الظروف وطبيعة الحياة وإن كنت لا تريده وبعضهم شر ووبال عليك وفي ذلك يقول ابن القيم رحمه الله الأصدقاء ثلاثة: أحدهم كالغذاء لا بد منه، والثاني كالدواء يحتاج إليه في وقت دون وقت، والثالث كالداء لا يحتاج إليه قط.
وقال أحد السلف الأخ الصالح خير لك من نفسك، لأن النفس أمارة بالسوء والأخ الصالح لا يأمر إلا بخير.
ويقول الإمام الشافعي رحمه الله – لولا القيام بالأسحار وصحبة الأخيار ما اخترت البقاء في هذه الدار.

معايير اختيار الجليس

فثمة صفات لا بد من توافرها في الصديق الذي تبحث عنه وتختاره لتكون صداقتك قائمة على أساس متين قوي ولتجني من خلالها ما ترجوه وتأمله ولتحقيق ذلك لا بد أن تضع أمامك دائما معيار الدين والتقوى والصلاح في اختيار الصديق فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أرشد إلى ذلك بقوله "لا تصاحب إلا مؤمنا " والله جل وعلا يقول
"الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين"
يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: عليك بإخوان الصدق تعش في أكفانهم، فإنهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك ما يبغضك منه، واعتزل عدوك واحذر صديقك إلا الأمين، ولا أمين إلا من يخشى الله، ولا تصحب الفاجر فتتعلم من فجوره ولا تطلعه على سرك، واستشر في أمرك الذين يخشون الله تعالى.

العاقل اللبيب خير صديق

الصديق العاقل اللبيب أمر أساسي في اختيار الأصدقاء فإنه ينفعك بعقله ولا يضرك بتصرفاته ويفيدك عند المشورة وأخذ الرأي، واحذر كل الحذر من مصاحبة الأحمق المغفل فتجلب لنفسك كثيرا من ا لأضرار والمصاعب وكيف تصاحب من لا يفرق بين النافع والضار
وليكن في صديقك الذي تختاره مع ما سبق حسن خلق ينفعك في وقت عسرك ويواسيك بماله ورأيه ومشورته ويقف معك في الملمات ويعفو عن الزلات ويملك نفسه عند الغضب فكم من صديق في اليسر لا تحمله أخلاقه على مواساة أصدقائه ولا على إيثارهم وقت شدتهم وعسرهم وكم من صديق سريع الغضب والضيق يغلب غضبه عقله ويقدم هواه على غيره، وكم من صحبة وصداقة ومودة أفسدها سوء الخلق وقبح الكلام وسوء التعبير وشدة الانفعال.
واسمع لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لولا ثلاث في الدنيا لما أحببت البقاء فيها، لولا أن أحمل أو أجهز جيشا في سبيل الله، ولولا مكابدة الليل، ولولا مجالسة أقوام ينتقون أطايب الكلام كما ينتفي أطايب التمر.

الجد والاجتهاد والهمة العالية لا يمكن الاستغناء عنها

ولا بد في الصديق الذي تختاره أن يكون جادا سويا ذا همة عالية مبتعدا عن سفاسف الأمور وصغائر الأعمال لا يمارس ما يكون سببا للحكم عليه بالفسق أو قلة العقل والسفاهة والانحراف فإن ذلك كله له أثر على سمعتك وقد تتأثر من طول صبحته ببعض أخلاقه وصفاته الذميمة.




ILYAS
مدير المنتدى
مدير المنتدى

الاوسمة :
عدد المساهمات : 406
نقاط : 1190
تاريخ التسجيل : 22/10/2010
الموقع : http://physicsgeneration.superforum.fr

http://physicsgeneration.superforum.fr

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ما شاء الله

مُساهمة من طرف mona في الإثنين أبريل 25, 2011 7:58 pm

ماشاء الله كلام جميل جدا نتمنى أن نلتقي هذه الصديقة بهذه المواصفات صعبة ولكن يبقى أمل في إيجادها بارك الله فيك على هذا الموضوع إلياس

mona
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 2
نقاط : 2
تاريخ التسجيل : 24/04/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد

مُساهمة من طرف ILYAS في الخميس أبريل 28, 2011 11:00 pm

السلام عليكم
وشكرا على الرد منى ان شاء الله نجد اصدقاء بتلك الصفات يوما



ILYAS
مدير المنتدى
مدير المنتدى

الاوسمة :
عدد المساهمات : 406
نقاط : 1190
تاريخ التسجيل : 22/10/2010
الموقع : http://physicsgeneration.superforum.fr

http://physicsgeneration.superforum.fr

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى